تطلُّ المشاكل برأسها من خلال نافذةٍ مواربة أو حتى مغلقة. تدقُّ باب بيتك وتوقظك من النوم، أو تلاقيك في متجرِ أو صالونِ ما، وقد تمدُّ يدك لمصافحتها غفلةً.
تفاجِئك المشاكل، فتعكِّر صفو أيامك. ماذا ستفعل؟
أنتَ ضمن أحد الصنفين:
1. إمّـا أنّـك ستعتبرها قذارة لا تستحق الالتفات إليها فتلقي بها في حاوية القمامة. لأنّ المشاكل ما هي إلا قمامات. لكنّك تغفل أمراً واحداً، وهو أنّ للقذارات رائحة تزداد نتونة بمرور الأيـّام ما لم تتخلّص منها نهائياً. ولذلك، ستتأزّم مشكلتك وتبلغ درجاتها العليا، ووقتها فأنتَ مُطَالَب بتحرُّكٍ سريع وشافٍ.
وهؤلاء في العادة هم أصحاب الحياة الهادئة الذين تشقيهم مجرّد كلمة " مشكلة " والذين يحاولون الهروب من المشاكل حتّى لو كلّفهم ذلك تقديم تنازلات .
هؤلاء في الغالب يحسنون الظن بالناس دائماً، وفي الحقيقة، هذا ما يوقعهم في المشاكل في أغلب الأحيان.
2. أو أنّـك ستكون أشد شراسة من المشكلة بحد ذاتها. إذا دقَّت عليك المشكلة باب بيتك وقت الظهيرة فستقوم مجبراً من قيلولتك غاضبا، ستمسكُ برأسِ المشكلة أمامك وترجّه وربّما تصقع بهذا الرأس جدار السور والباب. وهذا التصرُّف سيؤدي إلى أحد أمرين:
أ- أن تشتد المشاكل ضراوة، وفي هذه الحالة ستموت أنت قبل أن تُحَلَّ المشكلة.
أ- أن تشتد المشاكل ضراوة، وفي هذه الحالة ستموت أنت قبل أن تُحَلَّ المشكلة.
ب- أن تلبس المشكلة طاقيتها خوفاً منك، تنحني لك، تقدم اعتذارها وندمها الشديدين وتغادرك دون رجعة. وفي هذه الحالة تكون قد ربحت.
بقي طبعاً صنف واحد:
وهو الحكيم الذي سيتصرّف بكياسة وسياسة تضمن له حقوقه وتريحه من أذى المشكلة في آن.
ولا أظنّك من هذا الصنف، فاختر لنفسك أحد الصنفين الماضيين وارضَ بهما.
.
واعذرني
.
فكلنا تؤذيـنـــا المشاكل
.











20 يوليو, 2007 06:04 ص