آلاء .. "شديدة الكَرَم"

 

زيارات وسط الأسبوع مزعجة جداً. فقط لأولئك المنشغلين أيام الأسبوع!. أما أنا، فلم أنتبه حقاً أنني قمتُ بزيارة في وسط الأسبوع لمنزلٍ بعيدٍ عني للمرة الأولى.

كانت ليلة الثلاثاء، ضربنا موعداً سريعاً، حدّدنا المكان والزمان. سألتقي بـ "آلاء" في منزلها.
 
العزيزة آلاء، التي استقبلتني ببشاشة، أدخلتني إلى غرفة نومها، حيث يسكن سحرُها. بهاءُ غرفتها هو في مكتبتين متطابقتين متلاصقتين-تخصانها- وثالثة بلون أغمق-تخص العائلة-.
دهشة دخولكَ جَنّة، أو بستانَ زَهر.

ما أردتُ أن أقوله، إنّ آلاء أهدتْني رواية لكاتبي المفضل ( ساحرة بورتوبيللو/ باولو كويلهو ). نزعتْ غلافها-تحت طلبي- وكتبتْ إهداءً رقيقاً.
 

ثُمَّ، قدّمت لي هذا العرض:
" سُكينة، اختاري أيّ كتابٍ من هذه المكتبة، إنّه لكِ، أي كتاب! ".
" مجنونة " قلتُ في نفسي.
ورفضتُ.
آلاء أصرّت، وقفتْ أمام المكتبة وراحت تبحث عن رواياتٍ يحتمل أن تعجبني، ولم توفّق. فأذواقنا مختلفة.
ولذلك، راحت تبحث عن رواياتٍ قلّبتُها قبل قليل، أو أبديتُ إعجابي المبدئي ببعضها، بغلافها، أو كاتبها، أو جملتين قرأتُهما منها.

أخرجتْ كتاب وقدّمته، لا أتذكر اسمه الآن لكن أتذكّر أنّها لم تكن قد قرأتْه بعد. قلتُ لها: "لن آخذه، لن آخذ شيئاً".

ورفضي لم يكن خجلاً.
لكنني، لو كنتُ مكانها، ودخل أحدهم غرفتي، وعرضتُ عليه عرضاً جنونياً كعرضها، فأنا متأكدة أنني سأستيقظ صباح اليوم الثاني وأنا نادمة، وأفكّر أنّ ما فعلتُه ضرباً من الجِنّ أو السِّحر.

لذلك اشكريني يا آلاء. وفّرتُ عليكِ كثيراً من لوم النفس والندم.

والآن قولي لي،
ألستُ أفضل صديقة يمكن أن يحصل عليها أحد؟


بالمناسبة، شكراً على الاستقبال الحنون والضيافة.
وابعثي اعتذاراتي لعائلتك عن زيارة منتصف الأسبوع.
 
 


<<الصفحة الرئيسية